السيد يوسف المدني التبريزي

130

قواعد الأصول

( واعلم ) انّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه قد تعرّض لمعاملة الخنثى مع غيرها ومعاملة الغير معها وامّا معاملتها مع مثلها اى مع الخنثى الأخرى فلم يتعرّض لبيانه صريحا ، لكن قد تعرّض لذلك بعض الاعلام ولا بأس بنقله حيث قال انّ معاملة الخنثى مع خنثى أخرى كمعاملة غير الخنثى مع الخنثى ؛ فيجوز لها النظر إلى الخنثى ، ان قلنا بانّه يجوز لكل من الرجل والأنثى النظر اليه لانّ علمه اجمالا بانّه بنفسه امّا رجل أو أنثى لا يقتضى حرمة النظر إلى هذا الشخص المجهول الحال ، بعد ان جاز لكل من الرجال والنساء والمفروض انّه لا يحرم على كل من الطائفتين النظر اليه ، فليتأمّل . ( وامّا حكم لباس ) الخنثى فنقول انّه مثل حكم النظر إلى ما عدا المحارم ، فكما يجب الاحتياط بالاجتناب عن الرجال والنساء في مسئلة النظر كذلك يجب الاحتياط بالاجتناب عن مختصّات الرجال والنساء في مسئلة اللباس ، بان يلبس ما لا يختصّ بأحدهما من الألبسة المشتركة بينهما كالعباء والدرع ونحوهما ، ( وامّا حكم ) ستارة الخنثى فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه لعلمها اجمالا بوجوب التستر عليها أو الاجتناب عن لبس الحرير ، فالقول باصالة البراءة عند الشك في الاجزاء والشرايط لا ينافي القول بالاحتياط هنا كما هو واضح ،